تكنولوجيا

سوق الهواتف تسجل أسوأ تراجع منذ 14 عاماً… من حصد المركز الأول “أبل” أم “سامسونغ”؟

تراجعت شحنات الهواتف الذكية عالمياً بنسبة 20% على أساس سنوي، لتسجّل أدنى مستوى لها في الربع الثالث منذ عام 2012، وفق تقديرات أولية لشركة “كاونتربوينت ريسيرش”، في ظل ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة ونقص الإمدادات، ما ضغط على الشركات المصنّعة ودفعها إلى رفع الأسعار.

وأدى الطلب المتزايد على مكوّنات الذاكرة، نتيجة استحواذ مشاريع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على جزء كبير من الإمدادات، إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، ما دفع الشركات إلى زيادة أسعار البيع أو خفض الشحنات، مع إعطاء الأولوية للربحية على حساب حجم المبيعات.

وقالت كبيرة المحللين في “كاونتربوينت”، شيلبي جاين، إن المستهلكين يحتفظون بأجهزتهم لفترات أطول مما كان متوقعاً، ويتجهون بشكل متزايد إلى شراء الهواتف المجددة، مع إعطاء الأولوية للأجهزة الأعلى قيمة.

من حصد المركز الأول “أبل” أم “سامسونغ”؟

حافظت “سامسونغ” على المركز الأول بحصة سوقية بلغت 23%، مدعومة بالطلب على سلسلة “غالاكسي زد فولد 8” واستقرار إمدادات المكوّنات لأجهزتها المتوسطة. ومع ذلك، تراجعت شحناتها بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع الثالث.

أما “أبل”، فارتفعت حصتها السوقية إلى 22%، متجاوزة 20% للمرة الأولى خلال الربع الثالث، رغم انخفاض شحناتها مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي. وعزت “كاونتربوينت” ذلك جزئياً إلى غياب طراز “أيفون 18” الأساسي، ما أدى إلى تراجع حجم الأجهزة المورّدة إلى قنوات البيع خلال شهر الإطلاق مقارنةً بالتشكيلة الكاملة من “أيفون 17” في العام السابق.

وسجّلت شركتا “أوبو” و”فيفو” تراجعاً في الشحنات تجاوز 20%، فيما انخفضت شحنات “شاومي” بأكثر من 30%، لتتراجع حصتها السوقية إلى 10%. ويعود ذلك إلى تقليص الشركة اعتمادها على الأجهزة المخفوضة السعر وبعض الأسواق الخارجية بهدف حماية هوامش أرباحها.

وتوقعت “كاونتربوينت” استمرار التحديات خلال ما تبقى من عام 2026، مشيرةً إلى أن خفض الإنتاج وتقليص مجموعات المنتجات والتركيز بصورة أكبر على الأجهزة الفاخرة مرشّحة للاستمرار، فيما ستواجه الفئات الأكثر حساسية للأسعار ضغوطاً إضافية نتيجة ارتفاع أسعار الهواتف ومحدودية توافر المكوّنات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى