في يوم التأسيس.. السياحة الذكية ترفع الجذب السياحي وتسهّل تجربة المسافرين

خاص – ليلتي
يحل يوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، كمناسبة وطنية تعبّر عن فخر واعتزاز الشعب السعودي بتاريخه وإرثه العريق، الذي يمتد منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1727م، ففي هذا اليوم تتزين المملكة احتفالًا بهذه الذكرى الغالية، التي تتزامن مع تحقيق المملكة إنجازات نوعية في مختلف المجالات، ومن أبرزها قطاع السياحة، الذي يعد ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030، الهادفة إلى تنويع الاقتصاد، وتطوير الوجهات السياحية، وجذب المزيد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وتعد إجازة يوم التأسيس فرصة مثالية للمواطنين والمقيمين لاستكشاف المعالم السياحية والثقافية والترفيهية في المملكة، ومن أبرز الوجهات التي تحظى بشعبية متزايدة بين الزوار هي جدة، والرياض، وأبها، والمدينة المنورة، وتبوك، والطائف، لما توفره من تجارب تجمع بين الطبيعة الخلابة والتراث الغني.
نمو سياحي
شهد قطاع السياحة في السعودية نموًا قويًا في السنوات الأخيرة بفضل التطور السريع في العروض السياحية، وتوسع الوجهات، وسهولة الحصول على التأشيرات، كما لعبت حجوزات العائلات والمجموعات دورًا رئيسيًا في هذا النمو، إلى جانب انخفاض تكاليف السفر الجوي وزيادة المسارات الجوية، مما شجع على زيارة مختلف مناطق المملكة.
شراكة سياحية
وبهذه المناسبة، أعرب مأمون حميدان، الرئيس التنفيذي للأعمال في شركة “ويجو”، التطبيق الأول للسفر وسوق السفر الإلكتروني الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن تهانيه للمملكة قيادةً وشعبًا، مشيدًا بالإنجازات التي تحققت في قطاع السياحة، وقال حميدان: “رؤية المملكة 2030 وضعت مسارًا طموحًا لتعزيز الاقتصاد وتنويعه، ونحن في “ويجو” ملتزمون بدعم هذا التوجه عبر توفير حلول متطورة تلبي احتياجات المسافرين وتسهم في ترسيخ مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية”.

سفر داخلي
وأضاف حميدان: “وقد رصدت منصة “ويجو” ارتفاعًا هائلًا في عمليات البحث عن رحلات السفر الداخلي في المملكة، لا سيما خلال المناسبات الوطنية، حيث زادت بمعدل سبعة أضعاف مقارنة بعام 2019، مع تسجيل نمو سنوي قدره 25.74% في النصف الأول من عام 2024، ويعكس هذا الإقبال التنوع الجغرافي والثقافي الغني الذي تتميز به المملكة، مما يجعلها وجهة مفضلة للزوار من داخل المملكة وخارجها”.
تحول سياحي
يلعب التحول الرقمي دورًا محوريًا في دعم نمو قطاع السياحة بالمملكة، حيث تتيح التطبيقات والمواقع الإلكترونية للمسافرين إمكانية حجز الرحلات، ومقارنة الأسعار، واستكشاف الأنشطة المتاحة بكل سهولة، مما يعزز تجربة الزوار ويدعم ازدهار القطاع، كما أن تبني استراتيجيات التحول الرقمي وتوفير بيئة استثمارية جاذبة يسهمان في استدامة نمو السياحة وتعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية.
وأوضح حميدان إلى أن التوسع في استخدام الهواتف الذكية وتطوير البنية التحتية الرقمية يسهمان في تحسين تجربة المستخدم وتلبية تطلعات المسافرين، مشيرًا إلى أن الاعتماد المتزايد على التقنيات الرقمية مكّن المملكة من توفير تجربة سياحية متكاملة تدعم نمو القطاع وتجذب المزيد من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
مستقبل سياحي
وتواصل المملكة تطوير مشاريع سياحية كبرى ضمن رؤيتها المستقبلية، مثل “نيوم”، المدينة الذكية التي تعتمد على التقنيات الحديثة والطاقة المتجددة، ومشروع “البحر الأحمر”، الذي يهدف إلى تحويل سواحل البحر الأحمر إلى واحدة من أكثر الوجهات الفاخرة في العالم.
كما تستمر المملكة في الاستثمار في السياحة الدينية، حيث تستقبل مكة المكرمة والمدينة المنورة ملايين الزوار سنويًا، مع توسعات مستمرة في الحرمين الشريفين لتعزيز طاقتهما الاستيعابية وتقديم خدمات متطورة تلبي احتياجات الحجاج والمعتمرين.
وبهذا التوجه الطموح، تنجح المملكة في تحقيق توازن مثالي بين الحفاظ على إرثها العريق وتطوير مستقبلها السياحي، بما يعكس التزامها بتحسين جودة الحياة ودعم النمو المستدام، تماشيًا مع أهداف رؤية 2030.