أجهزة ذكية ترعاك في رمضان|كيف يعتني أصحاب المرض المزمن بصحتهم أثناء الصوم؟
بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان المبارك، لم يعد الصيام تجربة روحية وجسدية فحسب، بل أصبح مدعوماً بتقنيات متطورة تساعد الصائمين خصوصاً أصحاب الأمراض المزمنة على متابعة حالتهم الصحية لحظة بلحظة.
فقد أتاحت الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي مستوى جديداً من المراقبة الدقيقة، يمنح المستخدم صورة أوضح عن استجابة جسمه لساعات الامتناع عن الطعام والشراب خلال شهر رمضان.
وبحسب تقارير طبية، فإن هذه الأجهزة ترافق الصائم طوال شهر رمضان، مقدمة قراءات فورية عن نبض القلب، ومستوى السكر في الدم، ونسبة الأكسجين، وجودة النوم، وحتى مؤشرات الترطيب.
وتوضح الدكتورة هالة عبدالكريم، استشارية طب الأسرة في Burjeel Medical City، أن هذه التقنيات أصبحت بمثابة “رفيق صحي” يومي، إذ تقوم بتحليل البيانات الحيوية بشكل مستمر، وتعرض أنماطاً تساعد المستخدم على فهم تأثير الصيام على جسده، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن هذه القراءات تظل توعوية، ولا تغني عن الاستشارة الطبية المباشرة.
اقرا ايضا: هل بات الذكاء الاصطناعي خطرا على مهنة المحاماة؟
أهمية مضاعفة لمرضى الأمراض المزمنة
أهمية هذه الأجهزة تتزايد لدى المصابين بالسكري أو أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم، فالمراقبة المستمرة لمستويات السكر، على سبيل المثال، قد تكشف مبكراً عن انخفاض أو ارتفاع حاد يستدعي التدخل، كما أن متابعة معدل ضربات القلب ومستوى الجهد تساعد في تجنب الإرهاق أو الدوخة، خاصة لدى كبار السن أو من يمارسون نشاطاً بدنياً خلال النهار.
ويشير ديباك مولاسيري، أخصائي العلاج الطبيعي في Medcare Physio and Rehab Centre، إلى أن أنظمة المراقبة اللحظية مكّنت كثيراً من مرضى السكري من الصيام بأمان أكبر، عبر تتبع الاتجاهات اليومية لمستوى السكر بدلاً من الاعتماد على قياسات متباعدة أو نصائح عامة.
مزايا تقنية تعزز الأمان
وفق الخبراء، فإن أبرز الخصائص التي أحدثت فرقاً ملحوظاً خلال رمضان تشمل:
- تنبيهات فورية عند اضطراب مستويات السكر
- مؤشرات غير مباشرة لمستوى الترطيب
- تحليلات جودة النوم وساعات الراحة
- قياس معدلات التعافي لتحديد الوقت الأنسب للتمرين
- إرشادات ذكية لتنظيم الجهد البدني
هذه الأدوات تعتمد على خوارزميات تحلل البيانات المتراكمة، وترسل إشعارات عند رصد تغيرات قد تشير إلى إجهاد أو جفاف.
تمثل التكنولوجيا دعماً مهماً للصائمين، خاصة من لديهم ظروف صحية خاصة، لكنها تظل أداة مساندة لا بديلاً عن تقييم الطبيب، إذ إن القرار بالصيام أو تعديله يجب أن يستند إلى استشارة طبية دقيقة، تضمن تحقيق التوازن بين العبادة والحفاظ على الصحة.




