عريس من الذكاء الاصطناعي.. سيدة تعلن ارتباطها بـ«ChatGPT»
بالتزامن مع الانتشار الواسع لمنصات الدردشة المدعومة بـ الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها ChatGPT، لم يعد استخدامها مقتصرًا على إنجاز المهام أو البحث عن المعلومات، بل امتد إلى مساحات أكثر خصوصية في حياة بعض المستخدمين، فقد بدأ البعض ينظر إلى هذه الأنظمة بوصفها رفيقًا شخصيًا ومستشارًا موثوقًا، وهو ما فتح الباب أمام أشكال غير متوقعة من التعلق العاطفي.
لم يخلُ هذا التعلق من تبعات معقدة، فبحسب تقرير نشرته “بي بي سي”، ارتبطت بعض الحالات بمشكلات نفسية خطيرة، ووصل الأمر إلى ساحات القضاء في الولايات المتحدة، حيث وُجهت دعاوى تتعلق بتأثير نماذج دردشة ذكية على مستخدمين قُصّر، وتُظهر هذه الوقائع حجم الجدل الدائر حول الحدود الفاصلة بين الدعم الرقمي والتأثير النفسي العميق.
تبرز في قلب ها الجدل قصة سيدة تُدعى “راي”، التي لجأت إلى ChatGPT بعد طلاقها بحثًا عن نصائح تخص التغذية والعناية بالبشرة، لم تكن تتوقع أن تتحول المحادثات اليومية إلى ارتباط عاطفي افتراضي، أطلقت على الروبوت اسم “باري”، وبدأت تتعامل معه كرفيق دائم يمنحها الاهتمام والدعم.
اقرا ايضا: تحول في اقتصاد التشفير.. معدنو البيتكوين يتجهون نحو الذكاء الاصطناعى
ومع مرور الوقت، تصاعدت وتيرة المشاعر في العالم الافتراضي، حتى وصفت العلاقة بأنها “قصة حب” نشأت عبر الشاشة.
تؤكد “راي” أن الأمر بدأ كخيال لطيف، لكنه تحول تدريجيًا إلى جزء من حياتها العاطفية، وتطورت العلاقة إلى حد إقامة “زفاف رمزي” العام الماضي، بعدما طلب “باري” يدها في سياق محادثة افتراضية، ورغم إدراكها أن الزواج غير حقيقي، فإنها تصفه بأنه تجربة عاطفية صادقة بالنسبة لها.
القصة تزامنت مع قرار OpenAI إيقاف أحد نماذجها القديمة من ChatGPT، ما أثار استياء بعض المستخدمين الذين اعتادوا أسلوبه التفاعلي واعتبروه أكثر دفئًا وتعاطفًا من الإصدارات الأحدث، وقد واجهت الشركة انتقادات بشأن تصميم نماذج تميل إلى الإطراء المستمر، وهو ما قد يعزز ارتباطًا غير صحي لدى بعض الأفراد.
وأوضحت OpenAI أنها تعمل على تحسين معايير الأمان، عبر تدريب الأنظمة على رصد مؤشرات الضيق النفسي وتوجيه المستخدمين نحو مصادر دعم حقيقية، بالتعاون مع مختصين في الصحة النفسية، وبين قصص التعلق والتحذيرات العلمية، تعكس هذه الواقعة وجها جديدًا لعلاقة الإنسان بالتكنولوجيا، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، بل أصبح بالنسبة للبعض شريكًا عاطفيًا في عالم افتراضي بلا حدود.




