صحة

فى اليوم العالمى لاضطراب بعد الصدمة.. تعرف على الأعراض الخفية له

يربط كثير من الأشخاص اضطراب ما بعد الصدمة بالحروب أو الكوارث الطبيعية، إلا أن هذا الاضطراب قد يصيب أي شخص تعرض لحدث صادم أو شاهده، مثل الحوادث الخطيرة أو الاعتداءات أو فقدان شخص عزيز وقد يعيش بعض المصابين بهذه الحالة لسنوات دون تشخيص، لأن أعراضها قد تبدو شبيهة بالتوتر أو القلق اليومي وفقا لموقع تايمز ناو.

ويتزامن الحديث عن هذا الاضطراب مع اليوم العالمى للتوعية باضطراب ما بعد الصدمة، الذي يُحتفل به سنويًا في 27 يونيو، بهدف نشر الوعي حول العلامات التحذيرية للمرض، وتشجيع التشخيص المبكر، والحد من الوصمة المرتبطة بالصحة النفسية.

ما هو اضطراب ما بعد الصدمة؟
 

اضطراب ما بعد الصدمة هو حالة صحية نفسية قد تتطور بعد التعرض لحدث صادم أو مشاهدته، مثل حوادث السير، أو الإساءة الجسدية أو العاطفية، أو الاعتداء، أو العنف الأسري، أو فقدان أحد الأحباء بشكل مفاجئ، أو الطوارئ الطبية، أو الكوارث الطبيعية.

اقرا ايضا: السعودية تشارك بمؤتمر جودة الحياة العالمى فى مصر

ورغم أن الشعور بالحزن أو التوتر بعد التعرض لصدمة يعد أمرًا طبيعيًا، فإن اضطراب ما بعد الصدمة يُشخّص عندما تستمر الأعراض لأكثر من شهر، وتؤثر بشكل واضح على الحياة اليومية أو العلاقات الاجتماعية أو العمل أو النوم.

أعراض خفية قد تمر دون ملاحظة
 

لا يظهر اضطراب ما بعد الصدمة دائمًا في صورة ذكريات مؤلمة أو نوبات هلع، بل قد يعاني المصابون من أعراض خفية يتم تفسيرها على أنها ضغوط حياتية أو اكتئاب أو قلق.

ومن أبرز هذه الأعراض:

– الشعور المستمر بالقلق أو التوتر.
– صعوبة التركيز أو التشوش الذهني.
– سرعة الانفعال أو نوبات الغضب المفاجئة.
– التبلد العاطفي أو الشعور بالانفصال عن الآخرين.
– تجنب أماكن أو مواقف أو محادثات تذكر بالحدث الصادم.
– الكوابيس والأحلام المزعجة المتكررة.
– الأرق أو صعوبة النوم.
– الشعور بالذنب أو لوم النفس.
– سهولة الفزع من الأصوات المرتفعة أو المواقف المفاجئة.

وغالبًا ما تتطور هذه الأعراض تدريجيًا، وقد تظهر بعد أشهر من وقوع الحدث الصادم، مما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة.

من هم الأكثر عرضة للإصابة؟
 

لا يقتصر اضطراب ما بعد الصدمة على العسكريين أو الجنود، بل يمكن أن يصيب أي شخص تعرض لتجربة صادمة.

وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة:

– الناجون من حوادث الطرق.
– ضحايا العنف المنزلي أو الإيذاء.
– الناجون من الاعتداءات.
– العاملون في الرعاية الصحية وفرق الطوارئ.
– المتضررون من الكوارث الطبيعية.
– الأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية خلال الطفولة.
– من لديهم تاريخ مرضي من القلق أو الاكتئاب.

ومع ذلك، لا يُصاب كل من يتعرض لصدمة نفسية بهذا الاضطراب، إذ تلعب العوامل الوراثية، والتجارب السابقة، ومستوى الدعم الاجتماعي دورًا في زيادة أو تقليل احتمالية الإصابة.

لماذا يُعد التشخيص المبكر مهمًا؟
 

قد يؤدي اضطراب ما بعد الصدمة غير المعالج إلى مشكلات نفسية وجسدية عديدة، إذ تشير الدراسات إلى أنه يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب، واضطرابات تعاطي المخدرات، والألم المزمن، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات النوم.

ويساعد التشخيص المبكر في الحصول على العلاج المناسب قبل تفاقم الأعراض، مما يحسن فرص التعافي والعودة إلى ممارسة الحياة بصورة طبيعية.

 

هل يمكن علاج اضطراب ما بعد الصدمة؟
 

نعم، يُعد اضطراب ما بعد الصدمة من الحالات القابلة للعلاج، خاصة عند اكتشافه مبكرًا.

وقد يوصي الأطباء بعدد من الخيارات العلاجية، منها:

– العلاج السلوكي المعرفي الموجه للصدمة (CBT).
– إزالة التحسس وإعادة المعالجة بحركة العين (EMDR).
– مضادات الاكتئاب في الحالات التي تستدعي ذلك.
تمارين اليقظة الذهنية وتقنيات إدارة التوتر.
– جلسات الدعم النفسي والمجموعات العلاجية.

ويؤكد المتخصصون أهمية طلب المساعدة الطبية إذا استمرت الأعراض أو ازدادت حدتها أو بدأت تؤثر في الحياة اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى