صحة

تقنية علاجية بالليزر تساعد فى علاج أورام الدماغ المتقدمة

يعد الورم الأرومي الدبقي، أحد أكثر أشكال سرطان الدماغ عدوانية، وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، قام جراحو الأعصاب بدمج نهج علاجي آخر وهو العلاج بالليزر طفيف التوغل، والذي يتم استخدامه حاليًا للمرضى الذين يعانون من أورام دماغية متكررة أو يصعب الوصول إليها أو غير قابلة للجراحة، كذلك للمرضى بمراحل متقدمة من الإصابة.

ووفقا لموقع “Medical xpress” نقلا عن مجلة علم الأورام السريري، توصل تحليل لنتائج المرضى بقيادة باحثين في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس إلى طرق محتملة لتعزيز هذه الفوائد، وكشف أن مدى إزالة الورم عن طريق الإجراء وتوقيت العلاج يطيلان فترة البقاء على قيد الحياة.

 

تفاصيل الدراسة

ركز التحليل على 787 مريضًا مصابًا بأورام الدماغ، والذين تم إدراجهم في دراسة مستقبلية متعددة المراكز، تابعت المرضى لمدة تصل إلى خمس سنوات بعد خضوعهم لإجراء الليزر طفيف التوغل، قادت كلية الطب بجامعة واشنطن الدراسة في مركز سايتمان للسرطان و24 موقعًا آخر في جميع أنحاء الولايات المتحدة.

يخضع المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بالورم الأرومي الدبقي، وأورام الدماغ الأخرى، عادةً لعملية جراحية غازية تتضمن إزالة جزء من الجمجمة مؤقتًا لإزالة الورم، وغالبًا ما يتبع ذلك العلاج الكيميائي والإشعاعي.

بالنسبة لأولئك الذين يعانون من أورام يصعب أو يستحيل إزالتها بالجراحة المفتوحة، غالبًا ما يعالج الأطباء السرطان بتدخل أقل توغلاً يُعرف باسم العلاج الحراري الخلالي بالليزر، أو LITT، حيث يقوم جراحو الأعصاب بثقب صغير في الجمجمة، ثم يُدخلون مسبار ليزر يتم التحكم فيه آليًا، موجهًا بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي في الوقت الحقيقي، مما يساعد الأطباء على توجيه المسبار عبر الدماغ إلى الورم على طول مسار يتجنب إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة. وبمجرد دخوله إلى الورم، يُصدر الليزر حرارة تقضي على الخلايا السرطانية المحيطة.

 

نتائج الدراسة

أظهرت الدراسة أن مرضى الورم الأرومي الدبقي الذين تم استئصال 91% على الأقل من أورامهم، عاشوا لمدة 2.1 سنة من التشخيص.

إلى جانب أورام الدماغ الخبيثة، قدم التحليل رؤى قيّمة لعلاج النقائل الدماغية، وهي سرطانات تنتشر إلى الدماغ من أجزاء أخرى من الجسم، بعد العلاج الإشعاعي السابق، وكشفت البيانات عن تحسن في معدلات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى الذين تلقوا العلاج بالليزر عندما كانت الأورام لا تزال صغيرة.

 

تحسين جودة حياة مرضى سرطان الدماغ

إلى جانب إطالة العمر، أكدت الدراسة أن العلاج بالليزر يُحسّن تجربة المريض، حيث  تتطلب جراحة الدماغ التقليدية إزالة جزئية ومؤقتة للجمجمة وفترة نقاهة تمتد لأسابيع، في المقابل لا يتطلب إجراء الليزر سوى شق جراحي صغير بغرزة واحدة لا يتجاوز عرضه بضعة ملليمترات.

وأظهر الباحثون أن الإجراء يتم تحمله بشكل جيد، ويحافظ على جودة حياة المريض اليومية، ويحد من متوسط مدة الإقامة في المستشفى إلى 32 ساعة فقط، كما تعافى المرضى بسرعة، وتجنب معظمهم العناية المركزة وإعادة التنويم في المستشفى، كما قلل الإجراء من الحاجة إلى أدوية مضادة للتشنجات مقارنةً بما قبل الجراحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى