صحة

هيئة الرعاية الأسرية: الأسرة والمجتمع الداعم ركيزتان أساسيتان للوقاية من الانتحار

أكدت حنان الريسي، المدير التنفيذي لقطاع الاستشارات والدمج بالإنابة في هيئة الرعاية الأسرية، أن تعزيز الدعم النفسي والأسري، وترسيخ ثقافة الحوار وطلب المساندة، والتدخل المبكر، تمثل ركائز أساسية للوقاية من الانتحار وتعزيز الصحة النفسية والمرونة النفسية لدى أفراد المجتمع.

وقالت الريسي، أن الإنسان قد يواجه في أوقات الضغوط والتحديات صعوبة في التعبير عمّا يشعر به أو في طلب الدعم، وهو ما يبرز أهمية وجود أسرة ومجتمع يوفران مساحة آمنة للحديث والتعبير. ومن المهم أن نشجّع أنفسنا ومن حولنا على طلب المساندة والتحدث مع أشخاص موثوقين عند الحاجة، مؤكدةً أن طلب الدعم ليس علامة على الضعف، بل خطوة إيجابية ومسؤولة نحو الحفاظ على الصحة النفسية والقدرة على مواجهة تحديات الحياة.

وأضافت أن الإنصات والاهتمام والحضور إلى جانب من نحب قد يصنع فرقاً حقيقياً في شعور الفرد بأنه مسموع ومفهوم ومدعوم، وأن العلاقات الأسرية الإيجابية والترابط الاجتماعي يسهمان في تعزيز الصحة النفسية والمرونة النفسية. كما أن التعرف المبكر على مؤشرات الضغوط النفسية يتيح فرصاً أكبر لتقديم الدعم والتدخل المناسب، إذ إن الوقاية لا ترتبط بلحظة واحدة، بل تبدأ ببناء بيئة داعمة تعزز الوعي بالصحة النفسية وتسهم في الحد من الوصمة التي قد تمنع البعض من طلب المساعدة.

وأكدت أن الوقاية تبدأ من تعزيز ثقافة الاهتمام بالآخرين وطلب الدعم عند الحاجة، وفي هذا الإطار تؤدي هيئة الرعاية الأسرية دوراً محورياً في توفير منظومة متكاملة من الدعم والحماية، تبدأ من التعامل مع البلاغات والاتصالات وتقييم احتياجات الحالات الواردة، واتخاذ ما يلزم لضمان سلامة الفرد، مع الحفاظ على خصوصيته وكرامته، وصولاً إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي المناسب والمتابعة المستمرة. ولا يتوقف هذا الدور عند التدخل الأولي، بل يمتد إلى دعم الفرد في مراحل التعافي وتمكينه من استعادة قدرته على ممارسة حياته والاندماج في المجتمع.

كما تعمل الهيئة على تعزيز الوقاية والتدخل المبكر من خلال برامج ومبادرات متخصصة، إلى جانب خدمات الإرشاد والاستشارات، بما يضمن ألا يكون طلب المساعدة خطوة مؤقتة، بل بداية لمسار متواصل من الدعم والرعاية. ونحن على قناعة بأن الأسرة المتماسكة والمجتمع الداعم يشكلان جزءاً أساسياً من منظومة الوقاية والرعاية، ولذلك نواصل العمل على تعزيز الوعي بالصحة النفسية، وتشجيع الحوار الداعم، وتمكين الأفراد والأسر من الوصول إلى الدعم المناسب في الوقت الذي يحتاجون إليه، ضمن منظومة تحافظ على كرامة الإنسان وخصوصيته

لا ينبغي لأحد أن يواجه تحديات الحياة بمفرده. وقد تكون كلمة صادقة، أو سؤال في الوقت المناسب، أو لحظة إنصات حقيقية، بدايةً لشعور أكبر بالدعم والأمل.

اقرا ايضا: حكومة أبوظبي تختتم مشاركتها في جيتكس 2023 بتسجيل أرقام قياسية للزوار والشراكات الاستراتيجية

نبذة عن هيئة الرعاية الأسرية:

تعد هيئة الرعاية الأسرية إحدى الجهات التابعة لدائرة تنمية المجتمع – أبوظبي، وتؤدي دوراً محورياً فضمن منظومة القطاع الاجتماعي في الإمارة انطلاقاً من رؤيتها الهادفة لبناء أسر أكثر استقرارًا وتماسكاً. وتعتمد الهيئة في عملها نهجاً متكاملاً يركّز على الوقاية، والدعم، والتمكين، من خلال تقديم منظومة شاملة من الخدمات الاجتماعية والنفسية والأسرية التي تضع الإنسان في صميم اهتمامها، وتستجيب لاحتياجات مختلف أفراد المجتمع عبر مراحل حياتهم المختلفة.

وتضطلع الهيئة بدور تنسيقي وتمكيني بالتعاون مع شركائها ضمن المنظومة الاجتماعية، وتقدّم عبر مراكزها في أبوظبي والعين والظفرة خدمات متكاملة تشمل الاستشارات والإرشاد الأسري النفسي والاجتماعي، والاحتواء والرعاية، والاحتضان ودعم الرعاية البديلة، والتمكين وإعادة الدمج، ورؤية المحضون، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وترسيخ الترابط المجتمعي والتنمية المستدامة.وذلك ضمن نطاق العمل الذي أقرّه قرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي رقم (9) لسنة 2024، وشمل توسيع الخدمات لتضم الإيواء والرعاية الإنسانية، وبرامج إعادة التأهيل والتمكين، بما في ذلك دعم ضحايا العنف والاتجار بالبشر، ضمن إطار يضمن الخصوصية، ويحفظ الكرامة الإنسانية، ويعزز الأمان والطمأنينة الأسرية والاستقرار المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى