روبوت «سبراوت» الجديد.. يمكنك اعتباره كرفيق ودود داخل المنزل
يتحرك الروبوت الجديد “سبراوت” داخل أحد مكاتب مانهاتن، يلفت الانتباه فورًا بمظهره المختلف كليًا عن الصورة النمطية الموجودة عن الروبوتات البشرية، فهو يومئ برأسه المستطيل، ويرفع حاجبين يشبهان ماسحات الزجاج الأمامي، ويمد مقابضه لمصافحتك بطريقة ودودة، على عكس النماذج المعدنية المخيفة التي تطورها شركات كبرى مثل تسلا، يأتي روبوت سبراوت بتصميم جذاب وبسيط يبعث على الطمأنينة.
يبلغ طول روبوت Sprout نحو متر واحد فقط، ما يسمح لطفل في الخامسة من عمره بالتحدث إليه بسهولة وعلى مستوى العين، ويغطيه غلاف خارجي ناعم ومبطن من إسفنج بلون أخضر زيتوني، ليبدو أقرب إلى لعبة ذكية منه إلى آلة صناعية، وفقًا لتقرير نشره موقع “apnews”.
روبوت سبراوت محاولة لإطلاق فئة جديدة من الروبوتات المنزلية
يمثل الظهور العلني الأول لروبوت سبراوت خطوة مهمة لشركة “فاونا روبوتيكس” الناشئة، التي عملت بسرية على تطويره لمدة عامين، وتهدف الشركة من خلال هذا الروبوت إلى فتح الباب أمام صناعة جديدة من الروبوتات “السهلة الاستخدام” والمخصصة للمنازل والمدارس والأماكن الاجتماعية.
ويرى مؤسسو الشركة أن سبراوت يُعد من أوائل الروبوتات البشرية من هذا النوع في الولايات المتحدة، مستلهمًا ملامحه من ثقافة الخيال العلمي اللطيف مثل أفلام “وول-إي” و”بايماكس” وشخصية “روزي” من مسلسل “عائلة جيتسون”، بدلًا من الصور القاتمة التي تقدمها أعمال مثل “تيرميناتور”.
اقرا ايضا: “بي إم دبليو” تدخل عالم “الروبوتات البشرية”
قدرات وسعر روبوت سبراوت
يقدم روبوت سبراوت لهواة ومطوري الروبوتات، ويقدم كمنصة لتطوير البرمجيات بقدر ما هو جهاز ميكانيكي متطور، ويبلغ سعره نحو 50 ألف دولار، وهو رقم معتاد بالنسبة لمختبرات الأبحاث والجامعات والشركات التقنية.
وقد بدأت الشركة بالفعل تسليم أولى الوحدات يدويًا، وكان من بين عملائها الأوائل مؤسسات معروفة مثل ديزني وبوسطن داينامكس، ما يعكس اهتمامًا مبكرًا بهذا التوجه المختلف.
ولا يستطيع روبوت سبراوت حمل أوزان ثقيلة، لكنه قادر على المشي بثبات، والرقص، والإمساك بالألعاب، والتنقل داخل المكان بذكاء نسبي، وخلال العروض التجريبية، أظهر الروبوت قدرة على تجنب الأشخاص والعقبات واستعادة توازنه عند التعثر، في مشهد يقرّبه أكثر من السلوك البشري البسيط.
ويرى مؤسسو فاونا أن الوقت أصبح مناسبًا أخيرًا للعودة إلى فكرة الروبوت الرفيق، بعد إخفاقات سابقة لشركات حاولت تقديم روبوتات منزلية لكنها سبقت عصرها تقنيًا، فالتقدم السريع في الذكاء الاصطناعي والمحركات والبطاريات أتاح اليوم إمكانية تطوير روبوتات أكثر أمانًا وودًا.




