تكنولوجيا

أبل تتيح استخدام شات جي بي تي وتطبيقات ذكاء اصطناعي صوتية داخل «كار بلاي»

تخطط شركة أبل لإجراء تغيير جوهري في نظام Apple CarPlay، عبر السماح باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بالتحكم الصوتي من شركات خارجية، في خطوة تمثل تحولًا لافتًا في سياسة الشركة التي لطالما حصرت التحكم الصوتي داخل سيارات المستخدمين في مساعدها الرقمي “سيري” فقط.

ووفق تقرير نقلته وكالة بلومبرج عن مصادر مطلعة، فإن التحديث المرتقب سيمكن مستخدمي “كار بلاي” لأول مرة من التفاعل مع روبوتات دردشة تعمل بالذكاء الاصطناعي، مثل “شات جي بي تي”، عبر واجهة السيارة، وذلك دون الاكتفاء بخدمات أبل الصوتية التقليدية.

هذا التوجه يعتبر تحولًا استراتيجيًا للشركة الأميركية، التي عُرفت بسياساتها المغلقة نسبيًا، إذ تسعى من خلاله إلى مواكبة المنافسة المتزايدة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتلبية تطلعات المستخدمين الراغبين في تجارب أكثر تطورًا ومرونة أثناء القيادة.

حسب هذا التغيير، سيتمكن مطورو تطبيقات الذكاء الاصطناعي  ومن بينهم شركات كبرى مثل “أوبن إيه آي” و“أنثروبيك” و“جوجل” من إطلاق نسخ مخصصة من تطبيقاتهم للعمل عبر “كار بلاي”، بشرط أن تعتمد على الأوامر الصوتية بما يتوافق مع معايير السلامة أثناء القيادة

تفرض أبل قيودًا واضحة على هذا الانفتاح، إذ لن تسمح للمستخدمين باستبدال زر أو كلمة التنبيه الخاصة بـ“سيري” بخدمات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وبدلًا من ذلك، سيتعين على المستخدم فتح التطبيق المطلوب يدويًا عبر واجهة “كار بلاي” لتفعيل التحكم الصوتي الخاص به.

اقر ايضا: يقدر يشتري آيفون 17 برو كل 8 دقائق.. اعرف راتب تيم كوك رئيس شركة أبل

أبل تخطط لبدء دعم هذه التطبيقات خلال الشهر المقبل، مع إتاحة أدوات جديدة للمطورين تتيح تصميم تطبيقات تعمل على تشغيل وضع الصوت تلقائيًا فور فتحها، ما يعزز سهولة الاستخدام ويقلل الحاجة إلى التفاعل اليدوي

أبل امتنعت عن التعليق رسميًا على التقرير، إلا أن هذه الخطوة تعكس إدراك الشركة لأهمية الذكاء الاصطناعي التفاعلي داخل السيارات، خاصة مع تزايد اعتماد السائقين على المساعدات الصوتية في الملاحة، والبحث، وإدارة المهام اليومية.

يؤكد مراقبون أن إدماج “شات جي بي تي” وتطبيقات مماثلة في “كار بلاي” قد يعيد رسم تجربة القيادة الذكية، ويمهد لمرحلة جديدة تصبح فيها السيارة مساحة تفاعلية متصلة بالذكاء الاصطناعي بشكل أعمق من أي وقت مضى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى