تكنولوجيا

غضب بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي في فيلم “التحقيق مع لوسي ليتبي”

تواجه منصة نتفليكس موجة انتقادات واسعة بعد عرض فيلمها الوثائقي الجديد “التحقيق مع لوسي ليتبي”، الذي يتناول واحدة من أبشع القضايا الجنائية في بريطانيا، لم يكن الغضب بسبب الجريمة نفسها فقط، بل بسبب اعتماد منصة نتفليكس على الذكاء الاصطناعي لتمويه بعض الشهود، في خطوة اعتبرها كثيرون تشويهًا للمعاناة الإنسانية وتزييفًا للمشاعر.

لقطات غير مسبوقة من لحظة الاعتقال

يمتد فيلم “التحقيق مع لوسي ليتبي” لمدة تسعين دقيقة، ويعرض للمرة الأولى مشاهد من عملية القبض على الممرضة السابقة لوسي ليتبي، المدانة بقتل سبعة رضع ومحاولة قتل سبعة آخرين في وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة.

اقرا ايضا: نتفليكس و”آفاق” تطلقان برنامج تدريب لصانعات أفلام صاعدات

وتظهر الكاميرات لحظة مداهمة الشرطة لمنزل والديها عام 2020، حيث انهارت باكية وقالت إنها بذلت كل ما بوسعها من أجل الأطفال، أضفت هذه المشاهد بعدًا دراميًا قويًا، لكنها فتحت في الوقت نفسه باب التساؤلات حول طريقة تقديم القصة.

استخدام الذكاء الاصطناعي يثير الجدل

أعلنت نتفليكس في مقدمة الفيلم الوثائقي “التحقيق مع لوسي ليتبي” أن بعض المساهمين تم تمويههم رقميًا عبر تغيير أسمائهم وملامحهم وأصواتهم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وظهرت شخصيات رقمية تحاكي لغة الجسد وتصدر تنهدات وبكاءً مصطنعًا، الأمر الذي اعتبره المشاهدون تجاوزًا أخلاقيًا، لأن التقنية بدت وكأنها تستبدل الألم الحقيقي بمحاكاة باردة.

شهادات ورسائل 

تضمن الفيلم شهادة الطبيب جون جيبس الذي أقر بوجود شك محدود في إدانة ليتبي، إضافة إلى مخاوف الطبيب شو لي من تحريف أبحاثه، وعرض الفيلم رسائل من السجن تؤكد فيها ليتبي براءتها، ومذكرة تعترف فيها بقتل الأطفال، وهو ما قال محاموها إنه كان تمرينًا علاجيًا لا اعترافًا حقيقيًا.

ردود فعل غاضبة ومخاوف 

وصف كثيرون التقنية بأنها مزعجة ومشتتة للانتباه، بينما دافع آخرون عنها كوسيلة لحماية الشهود، إلا أن خبراء الإعلام حذروا من أن هذا النهج قد يفتح الباب للتشكيك في الحقيقة، ويحول القضايا الإنسانية إلى عروض رقمية تفقد مصداقيتها وتضع أخلاقيات العمل الوثائقي على المحك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى