نمو كبير في حصة روبوت الدردشة جروك.. “رغم الانتقادات”
سجل روبوت الدردشة جروك نموًا ملحوظًا في حصته داخل السوق الأميركية خلال شهر يناير الماضي، على الرغم من الجدل العالمي الذي يلاحقه بسبب إساءة استخدامه في إنتاج صور ذات طابع جنسي لأشخاص حقيقيين دون موافقتهم.
وأظهرت بيانات حديثة أن أداة جروك واصلت التوسع بوتيرة متسارعة، ما يعكس تغيرًا واضحًا في خريطة المنافسة بين روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي داخل الولايات المتحدة.
صعود سريع لجروك
ووفقًا لبيانات شركة الأبحاث المتخصصة “أبتوبيا”، ارتفعت الحصة السوقية لجروك إلى 17.8% في يناير، مقارنة بنسبة 14% في ديسمبر، في حين لم تتجاوز 1.9% في يناير من العام الماضي، ويعد هذا النمو مؤشرًا قويًا على اتساع قاعدة المستخدمين رغم التحديات التنظيمية والانتقادات الإعلامية التي تواجهها الأداة منذ أشهر.
ويقف خلف جروك شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة إكس إيه آي المملوكة لإيلون ماسك، والتي تأسست قبل نحو 3 سنوات وتسعى إلى ترسيخ موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي بوادي السيليكون، رغم ما تكبده من خسائر مالية نتيجة الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية، وتشير تقارير إلى أن هذه الجهود تمثل رهانًا طويل الأمد على مستقبل تقنيات المحادثة الذكية.
اقرا ايضا: اكتشاف يهدد الخصوصية.. جروك يشارك عناوين منازل الأشخاص بدون أى إذن
وجاء هذا النمو بالتزامن مع تحركات استراتيجية أوسع داخل إمبراطورية ماسك، إذ استحوذت شركة الفضاء سبيس إكس مؤخرًا على إكس إيه آي في صفقة تهدف إلى توحيد الأنشطة ودعم خطط إنشاء مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي، مع تقييم بلغ تريليون دولار لسبيس إكس و250 مليار دولار لإكس إيه آي.
وعزز هذا الأداء مكانة جروك كثالث أكثر روبوتات الدردشة استخدامًا في الولايات المتحدة خلال يناير، خلف شات جي بي تي الذي تراجعت حصته إلى 52.9%، وجيميني الذي ارتفعت حصته إلى 29.4%، ويرى محللون أن الترويج المتبادل عبر منصة إكس كان عاملًا رئيسيًا في هذا الصعود، خاصة بعد دمج جروك داخل واجهة التطبيق وإتاحة باقات مدفوعة تمنح المستخدمين وصولًا موسعًا.
ورغم إعلان قيود جديدة لوقف إنتاج المحتوى المسيء، ما زالت تقارير تشير إلى استمرار ظهور مثل هذه الصور، الأمر الذي يضع غروك تحت مجهر الجهات التنظيمية ويثير تساؤلات حول مستقبل سياساته.



