التلوث البيئي يرتبط بارتفاع القلق والاكتئاب في أوروبا
حذرت الوكالة الأوروبية للبيئة من أن التلوث البيئي قد يكون عاملاً مهماً في زيادة معدلات القلق والاكتئاب في أوروبا، مشيرة إلى أن الحد من التلوث يمكن أن ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية للسكان.
وأوضح تقرير للوكالة أن عدة أنواع من التلوث، خصوصاً تلوث الهواء والضوضاء والمواد الكيميائية، ترتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات نفسية، بحسب موقع “ScienceAlert” العلمي.
وتشير الدراسات إلى أن التعرض المستمر لبعض ملوثات الهواء يرتبط بارتفاع معدلات الاكتئاب وأعراضه. ومن أبرز هذه الملوثات الجسيمات الدقيقة (PM2.5) وثاني أكسيد النيتروجين (NO2)، وتعد هذه الجسيمات من أخطر ملوثات الهواء لأنها صغيرة جداً ويمكنها اختراق الجهاز التنفسي والوصول إلى مجرى الدم.
اقرا ايضا: رئيس «إيفاد»: السعودية شريك رئيسي في الجهود الدولية لمواجهة تحديات تغير المناخ
ويحذر التقرير أيضاً من أن التعرض لبعض المواد الكيميائية، مثل الرصاص والمواد المسببة لاضطراب الهرمونات، قد يزيد من خطر الإصابة بمشكلات نفسية لاحقاً، خصوصاً عندما يحدث التعرض خلال مراحل النمو المبكرة في الحياة.
ولا يقتصر التأثير على الهواء الملوث، إذ يشير التقرير إلى أن الضوضاء الناتجة عن حركة المرور الجوي والبري قد ترتبط أيضاً بزيادة خطر القلق والاكتئاب. ويبدو أن هذه التأثيرات تكون أكثر وضوحاً لدى الفئات الأكثر عرضة للضغط النفسي.
وترى الوكالة الأوروبية للبيئة أن التقدم نحو تحقيق أهداف “صفر تلوث” يمكن أن يحقق فوائد إضافية تتجاوز الصحة الجسدية لتشمل تحسين الصحة النفسية والرفاه العام.
كما يشير التقرير إلى أن الحلول القائمة على الطبيعة، مثل زيادة المساحات الخضراء، يمكن أن تساعد في تقليل التوتر وخفض مستويات القلق والاكتئاب وتحسين جودة الحياة وعبء متزايد للأمراض النفسية.
وفق بيانات الوكالة، شكلت اضطرابات الصحة النفسية في عام 2023 سادس أكبر عبء مرضي في الاتحاد الأوروبي، كما كانت ثامن سبب رئيسي للوفاة.
وتشير الأدلة المتزايدة إلى أن التلوث البيئي لا يؤثر في الصحة الجسدية فحسب، بل يمتد تأثيره إلى الصحة النفسية أيضاً. ويؤكد الخبراء أن تقليل التلوث وتحسين البيئة الحضرية يمكن أن يلعب دوراً مهماً في الحد من انتشار القلق والاكتئاب وتحسين رفاه السكان.


