صحة

استخدام الشاشات بعمر سنة قد يرفع خطر الإصابة بالتوحد 3 أضعاف.. دراسة تكشف

حذرت دراسة جديدة أجراها معهد عموم الهند للعلوم الطبية في نيودلهي AIIMS من الإفراط في استخدام الشاشات للأطفال فى عمر السنة، وأكدت أنه يزيد خطر الإصابة باضطراب طيف التوحد ٣ أضعاف، وحثت على تقليل التعرض المبكر من أجل نمو الطفل بشكل صحي، وفقا لموقع تايمز ناو

ورغم أن النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، إلا أنها تسلط الضوء على وجود صلة مهمة بين التعرض المبكر للأجهزة الرقمية والصحة النمائية للأطفال.

اقرا ايضا: “تجمع القصيم الصحي” يقدّم 5 نصائح لصيف بلا إجهاد رقمي: حماية للعيون وتعزيز للروابط الأسرية

مخاطر الاستخدام المبكر للشاشات
 

بحسب الخبراء، فإن الاستخدام المفرط للشاشات يعيق النمو المعرفي والتفاعل الاجتماعي، وينصح الخبراء بعدم تعريض الأطفال دون سن 18 شهرًا للشاشات، والحد الأدنى منها، إن وجد، قبل سن معينة.

لاحظت الدراسة الأطفال الصغار ووجدت أن أولئك الذين تعرضوا لمستويات أعلى من وقت الشاشة خلال فترة الرضاعة – وخاصة في عمر السنة الواحدة تقريبًا – أظهروا انتشارًا أكبر للسمات المرتبطة بالتوحد بحلول سن الثالثة، ويتماشى هذا مع الأبحاث العالمية المتزايدة التي تدرس كيفية تأثير العوامل البيئية المبكرة على نمو الدماغ.

ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، يُشخَّص طفل واحد من بين كل 31 طفلًا بالتوحد، بينما تُقدِّر منظمة الصحة العالمية النسبة عالميًا بحوالي طفل واحد من بين كل 100 طفل.

تفاصيل الدراسة
 


أجرى معهد عموم الهند للعلوم الطبية (AIIMS) تقييماً لأكثر من ألفي طفل مصاب بالتوحد، وتبين أن ما يقرب من 80% منهم يعانون من تحديات إضافية، تتراوح بين الصرع وصعوبات التركيز ومشاكل النوم والسلوك هذه التحديات تجعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، ليس فقط على الطفل، بل على مقدمي الرعاية أيضاً.

اضطراب طيف التوحد هو حالة عصبية نمائية تؤثر على التفاعل الاجتماعي والتواصل. يبدأ في وقت مبكر من العمر، أحيانًا خلال السنة الأولى. ومن سماته الرئيسية السلوكيات المتكررة والاهتمامات المحدودة. على سبيل المثال، قد يرفرف الطفل بيديه بشكل متكرر أو يمشي على أطراف أصابعه.
هذه الأفعال غير مرتبطة بالسياق وتُعتبر أنماطًا متكررة.

الأطفال المصابين بالتوحد قد يتفاعلون مع العالم بطريقة مختلفة: قد يركز الأطفال المصابون بالتوحد بشدة على أجزاء معينة من اللعبة بدلاً من اللعب بها بالطريقة المعتادة، ومصطلح “الطيف” مهم؛ فهو يعني أن كل طفل مختلف لا تظهر على جميع الأطفال نفس الأعراض، كما أن شدة الأعراض تختلف اختلافاً كبيراً.

ما هو اضطراب طيف التوحد؟

اضطراب طيف التوحد هو حالة نمائية تؤثر على التواصل والسلوك والتفاعل الاجتماعي. تتفاوت الأعراض بشكل كبير، ولكنها تشمل غالبًا تأخر النطق، وقلة التواصل البصري، والسلوكيات المتكررة، وصعوبة التفاعل مع الآخرين، ويُعد التشخيص والتدخل المبكران أمرًا بالغ الأهمية لتحسين النتائج على المدى الطويل.

لماذا يعد وقت استخدام الشاشات مهماً في مرحلة الطفولة المبكرة؟
 

تعد السنوات الأولى من العمر حاسمة لنمو الدماغ. خلال هذه الفترة، يتعلم الأطفال من خلال التفاعل مع العالم الحقيقي – تعابير الوجه، واللمس، والأصوات، والترابط الاجتماعي. قد يُعيق التعرض المفرط للشاشات هذه التجارب الأساسية. ومن أهم المخاوف ما يلي:
-انخفاض التفاعل بين الوالدين والطفل، وهو أمر حيوي للتطور العاطفي واللغوي.
-تأخر في النطق ومهارات التواصل
-فرط التحفيزمما قد يؤثر على الانتباه وأنماط النوم
-يعتقد الخبراء أن الشاشات لا تستطيع محاكاة تعقيد التفاعل البشري الذي يحتاجه الرضع من أجل النمو المعرفي السليم.

ماذا تقول الإرشادات الصحية؟

توصي الهيئات الصحية العالمية، بما فيها منظمة الصحة العالمية، بعدم تعريض الأطفال دون سن 18 شهراً للشاشات، باستثناء مكالمات الفيديو وبدلاً من ذلك، تشجع هذه الهيئات أنشطة مثل سرد القصص واللعب البدني والتواصل التفاعلي.

الموازنة بين التكنولوجيا وتنمية الطفل
 

في عالمنا الرقمي اليوم، قد يكون تجنب الشاشات تمامًا أمرًا صعبًا مع ذلك، يُعدّ الاستخدام الواعي أمرًا أساسيًا. يمكن للوالدين اتخاذ خطوات بسيطة للحد من المخاطر:

-تجنب إعطاء الشاشات للأطفال الرضع الذين تقل أعمارهم عن 18 شهرًا
-قلل من تعرض الأطفال الصغار للشاشات وتأكد من إشرافهم عليهم.
-تحديد الأولويات اللعب التفاعلي والتواصل وجهاً لوجه
-ابتكر روتينًا خاليًا من الشاشات، خاصة قبل وقت النوم.

رغم أن دراسة معهد عموم الهند للعلوم الطبية (AIIMS) تثير مخاوف هامة، يؤكد الخبراء أن وقت استخدام الشاشات ليس سوى عامل واحد من بين عوامل عديدة تؤثر على خطر الإصابة بالتوحد، فالعوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة بشكل عام تلعب أدوارًا مهمة أيضًا، ويقول الأطباء إن العبرة ليست في الذعر، بل في التوعية فمرحلة الطفولة المبكرة فترة حساسة، ويمكن لتغييرات بسيطة – مثل تقليل التعرض للشاشات – أن تُحدث فرقًا ملموسًا في نمو الطفل.

تُعدّ نتائج الدراسة بمثابة تذكير في وقته المناسب للآباء الذين يواجهون عالماً مليئاً بالشاشات فمن خلال إعطاء الأولوية للتفاعل الواقعي على التفاعل الرقمي في السنوات الأولى من العمر، تستطيع الأسر دعم نمو الدماغ بشكل أفضل والحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالإفراط في استخدام الشاشات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى