اقتصاد

السعودية تؤكد في “مبادرة مستقبل الاستثمار” متانة اقتصادها

اختتم اليوم الأول من النسخة الثامنة لمؤتمر “مبادرة مستقبل الاستثمار” الذي انطلق في الرياض، وأبدى خلال جلساته مسؤولون سعوديون أسفهم على الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الصراع الإقليمي، في حين أعلن صندوق الثروة السيادية للمملكة أنه سيقلص استثماراته الخارجية.

وللعام الثاني على التوالي، خيّم الصراع في الشرق الأوسط على المحادثات والاجتماعات الجانبية للمنتدى الذي يشار إليه أحياناً باسم “دافوس في الصحراء”.

وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح للمستثمرين خلال المؤتمر أن اقتصاد السعودية، وهو الأكبر في الشرق الأوسط، محل جذب للاستثمارات وسط الصراع الذي تشهده المنطقة منذ أكثر من عام. وسرد الفالح ما قال إنها إشارات إيجابية إلى أن التحول الكبير الذي تقوده بلاده للاقتصاد بعيداً من الاعتماد على النفط يحقق نجاحاً، ورأى إن الرياح المواتية أقوى بكثير من الرياح المعاكسة.

وأضاف وزير الاستثمار السعودي في كلمة خلال المؤتمر الذي نظمته الحكومة السعودية وشارك فيه مسؤولون تنفيذيون لعدد من أكبر البنوك وصناديق الاستثمار في العالم، أن الاقتصاد غير النفطي ينمو على نحو ثابت بمعدل أربعة إلى خمسة في المئة منذ عام 2017، بما في ذلك العام الماضي وهذا العام. وأشار الفالح إلى أن عدد الشركات التي لديها مقار إقليمية في المملكة وصل إلى 540 شركة، بزيادة عن العدد الذي كان مستهدفاً عام 2030 وهو 500.

وأوضح وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان من جهته إن الرياض “ملتزمة” الحفاظ على طاقة إنتاج النفط الخام عند 12.3 مليون برميل يومياً، مضيفاً أن السعودية، وهي أكبر مصدّر للنفط في العالم، ستحافظ على توجهاتها بخصوص النفط الخام بينما تسعى أيضاً إلى تحقيق أهدافها في شأن المناخ.

وقال “سوف نستثمر كل جزيء من الطاقة تملكه هذه الأرض”، مردفاً أن هذه السياسة ستنفذ جنباً إلى جنب مع أهداف أخرى مثل خفض الانبعاثات، وأن السعودية ستُحدِث تعهدها الوطني في شأن المناخ بموجب اتفاقية باريس لرفع هدفها.

الرئيس التنفيذي لشركة “أرامكو” السعودية العملاقة للنفط أمين الناصر، قال بدوره إن سوق النفط متوازنة في الوقت الراهن ومن المتوقع أن يكون متوسط ​​الطلب لهذا العام 104.5 مليون برميل يومياً. وأضاف أنه “كان لزيادة أسعار الفائدة وما حدث في الصين تأثير بالتأكيد، لكن السوق متوازنة من ناحية أساسيات العرض والطلب. وقال، “نتطلع إلى 104.5 مليون برميل في المتوسط ​​لهذا العام، وفي الربع الرابع نتطلع إلى ما يقارب 106 ملايين برميل”.

وأوضح الناصر أنه على رغم “التأثير البسيط” في البنزين بسبب تزايد السيارات الكهربائية والوضع الاقتصادي، فإنه لا يزال هناك نمو في الصين، مردفاً أنه “عندما يتحدث الناس عن الصين فإنهم يحاولون دائماً تعظيم الجانب السلبي وتجاهل الجانب الإيجابي”.

اقرأ المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى