تكنولوجيا

نتائج مخيبة لتوقعات الـ AI بعد اختبار مساعد مايكروسوفت كوبايلوت فى المونديال

فرض الذكاء الاصطناعى حضوره فى مختلف جوانب كأس العالم 2026، إذ أصبح جزءا من العديد من التطبيقات المرتبطة بالبطولة، بدءا من تصميم قمصان كرة القدم، مرورا بجمع البيانات من أرض الملعب، ووصولا إلى استخدام كلاب مراقبة آلية لتأمين الملاعب، ومع ذلك، ورغم هذه الأدوار المتعددة، لا يزال عاجزا عن الإجابة الدقيقة عن السؤال الأهم بالنسبة لعشاق كرة القدم: من سيفوز ومن سيخسر؟

لجأ صحفيون رياضيون فى صحيفة “يو إس إيه توداي” إلى مساعد مايكروسوفت “كوبايلوت” للحصول على توقعاته لعدد من مباريات كأس العالم، وشملت التوقعات فوز إسبانيا على الرأس الأخضر بنتيجة 3-0، وفوز بلجيكا على مصر بنتيجة 2-1، وفوز أوروجواى على السعودية بنتيجة 2-1، إضافة إلى فوز إيران على نيوزيلندا بنتيجة 1-0، بحسب futurism.

التوقعات بعيدة عن الواقع

جاءت نتائج المباريات بعكس ما توقعه كوبايلوت تماما، حيث انتهت جميع المواجهات بالتعادل، وهو الاحتمال الذى لم يضعه الذكاء الاصطناعى فى حساباته، فقد انتهت مباراتا بلجيكا ومصر، وأوروجواى والسعودية بنتيجة 1-1، بينما تعادلت إيران مع نيوزيلندا بنتيجة 2-2.

أما أبرز المفاجآت فكانت فى مواجهة إسبانيا والرأس الأخضر، حيث نجح حارس مرمى الرأس الأخضر جوسيمار “فوزينها” دياس فى الحفاظ على نظافة شباكه، لتنتهى المباراة بالتعادل السلبى، رغم الفارق الكبير فى الترشيحات بين المنتخبين.

اقرا ايضا: شبكة “بريكس”: فيتنام توظف الذكاء الاصطناعى لتحسين الفحوص الطبية ورعاية المرضى

واعتمد كوبايلوت فى تحليله على توقع أن يفرض مهاجمو إسبانيا ضغطا هجوميا كبيرا على دفاع الرأس الأخضر، وأن يؤدى ذلك فى النهاية إلى فوز مريح للمنتخب الإسبانى، إلا أن مجريات اللقاء أثبتت أن هذه التوقعات كانت أقرب إلى الانطباعات العامة والضجة الإعلامية المحيطة بالمباراة منها إلى قراءة دقيقة للأحداث المحتملة داخل الملعب.

إخفاقات متكررة لنماذج الذكاء الاصطناعى

لم يكن مساعد مايكروسوفت الوحيد الذى أخفق فى توقع النتائج الرياضية، ففى وقت سابق من الشهر نفسه، طلب صحفيون من شات جي بى تى توقع نتيجة نهائيات دورى كرة السلة الأمريكى للمحترفين بين نيويورك نيكس وسان أنطونيو سبيرز.

ورغم أن نيويورك نيكس حقق فوزا مثيرا فى المباراة الخامسة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن شات جى بى تى كان قد توقع تتويج سان أنطونيو سبيرز بلقب الدورى لعام 2026، مشيرا إلى أن النجم فيكتور ويمبانياما سيقود فريقه إلى المباراة السابعة من السلسلة النهائية.

دراسة تكشف تفوق البشر فى التنبؤ

تأتى هذه الإخفاقات بعد دراسة حديثة قبل النشر أظهرت أن نماذج اللغة الكبيرة مثل شات جي بي تي وCopilot لا تزال ضعيفة الأداء عندما يتعلق الأمر بالتنبؤ بنتائج المباريات الرياضية أو حتى تحليل أحداث المباريات المهمة بعد انتهائها.

وخلال اختبارات أجريت لقياس قدرة أفضل نماذج الذكاء الاصطناعى على التنبؤ بنتائج فترات زمنية مختلفة من المباريات، تراوحت بين 3 و15 دقيقة، لم يتمكن أفضل نموذج من تحقيق دقة تتجاوز 43%، وتشير هذه النتائج إلى وجود فجوة واضحة بين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعى والواقع الرياضى.

وفى المقابل، حقق البشر نسبة دقة إجمالية بلغت 58.9%، مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الدقة مقارنة بالنماذج الذكية، وبناء على ذلك، يتضح أن هذه الأنظمة لا تزال بعيدة عن امتلاك فهم عميق يمكنها من التنبؤ الدقيق بنتائج المنافسات الرياضية، رغم الاستثمارات الضخمة التى ضختها شركات التكنولوجيا لتطويرها وتحويلها إلى أدوات استدلال متقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى