مقدمات مرض السكر.. 10 نصائح غذائية تساعد على ضبط سكر الدم
تُعد مرحلة ما قبل السكري من الحالات التي تستدعي الانتباه إلى العادات اليومية، إذ يكون مستوى الجلوكوز في الدم أعلى من المعدل الطبيعي، لكنه لم يصل بعد إلى الحدود المستخدمة لتشخيص داء السكري من النوع الثاني. وفي هذه المرحلة، قد تمثل التغييرات الصحية في النظام الغذائي والنشاط البدني فرصة مهمة لتحسين مستويات السكر وتقليل احتمالية تطور الحالة.
فإن التركيز على الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية، إلى جانب تقليل السكريات المضافة والأطعمة فائقة المعالجة، يمكن أن يدعم التحكم في مستويات الجلوكوز. وأوضح التقرير أن اختيار مصادر أفضل للكربوهيدرات وإضافة البروتين والدهون الصحية إلى الوجبات من الخطوات المهمة في إدارة مقدمات السكري.
ما هي مقدمات السكري؟
تحدث مقدمات السكري عندما تصبح مستويات السكر في الدم أعلى من الطبيعي، ولكنها لا تكون مرتفعة بما يكفي لتشخيص داء السكري من النوع الثاني.
وقد تستمر هذه الحالة لسنوات دون أعراض واضحة، لذلك فإن اكتشافها من خلال الفحوصات يمنح الشخص فرصة لإجراء تغييرات في نمط حياته قبل تطور المرض.
ولا يعني وجود مقدمات السكري بالضرورة الإصابة المؤكدة بالسكري مستقبلًا، إذ يمكن أن تساعد تحسينات النظام الغذائي والنشاط البدني وغيرها من التغييرات الصحية في تقليل عوامل الخطر.
1. اجعل الخضراوات والفواكه جزءًا أساسيًا من نظامك الغذائي
تساعد الأطعمة الكاملة على توفير الألياف والفيتامينات والمعادن وغيرها من العناصر الغذائية المهمة.
وتشمل الخيارات المناسبة الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، مع مراعاة تناول الفاكهة في صورتها الكاملة بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على العصائر.
وتساعد الألياف على إبطاء عملية هضم الكربوهيدرات، وهو ما قد يساهم في جعل ارتفاع مستوى السكر بعد تناول الطعام أكثر استقرارًا.
2. اختر البقوليات والحبوب الكاملة
تُعد الفاصوليا والعدس والبازلاء من مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف، كما يمكن الاستفادة من الحبوب الكاملة بدلًا من المنتجات المصنوعة من الحبوب المكررة.
وتوفر هذه الأطعمة كربوهيدرات يتم هضمها بصورة أبطأ نسبيًا، إلى جانب الألياف والعناصر الغذائية الأخرى.
ومن الخيارات التي يمكن إدخالها ضمن النظام الغذائي الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة، والشوفان الكامل.
اقرا ايضا: الأكزيما أم الصدفية؟ أهم الفروق بين المرضين وأسباب ظهور كل منهما
3. لا تتعامل مع الكربوهيدرات باعتبارها ممنوعة
من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الإصابة بمقدمات السكري تعني ضرورة التخلص من جميع الكربوهيدرات.
والحقيقة أن الكربوهيدرات مصدر مهم للطاقة بالنسبة للجسم والدماغ، لكن الأفضل هو الاهتمام بنوع الكربوهيدرات والكمية وطريقة دمجها مع باقي مكونات الوجبة.
وتكون المصادر الغنية بالألياف والأقل في المؤشر الجلايسيمي خيارًا أفضل في كثير من الحالات مقارنة بالكربوهيدرات المكررة.
4. قلل السكريات المضافة
توجد السكريات المضافة في عدد كبير من المنتجات المصنعة، وقد يؤدي الإكثار منها إلى ارتفاعات ملحوظة في مستوى الجلوكوز، خاصة عندما تكون الأطعمة منخفضة الألياف.
ويُفضل تقليل الحلويات والمشروبات المحلاة والمخبوزات والمنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
أما السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة الكاملة فتأتي مصحوبة بالألياف والعناصر الغذائية، ولذلك لا تُعامل بالطريقة نفسها التي تُعامل بها المنتجات الغنية بالسكر المضاف.
5. انتبه إلى المؤشر الجلايسيمي للأطعمة
المؤشر الجلايسيمي هو مقياس يُستخدم لتقدير مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول أطعمة تحتوي على الكربوهيدرات.
وتصنف الأطعمة وفقًا للمؤشر الجلايسيمي إلى:
منخفض: 55 أو أقل.
متوسط: من 56 إلى 69.
مرتفع: من 70 إلى 100.
ومن أمثلة الأطعمة منخفضة المؤشر الجلايسيمي البقوليات والمكسرات والبذور والعدس وبعض الحبوب الكاملة والبطاطا الحلوة والشوفان الكامل.
أما المشروبات السكرية وبعض منتجات الخبز والأرز الأبيض وعصائر الفاكهة، فتكون من الخيارات التي قد تؤثر بصورة أكبر في مستويات الجلوكوز.
6. أضف مصدرًا مناسبًا للبروتين إلى وجباتك
البروتين من العناصر الغذائية المهمة، كما يساعد على الشعور بالشبع.
ومن الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها الأسماك والدواجن والبقوليات والزبادي اليوناني غير المحلى، إلى جانب مصادر أخرى تتناسب مع الاحتياجات الغذائية لكل شخص.
ويساعد الجمع بين البروتين والكربوهيدرات الغنية بالألياف على جعل الوجبة أكثر توازنًا، بدلًا من الاعتماد على الكربوهيدرات وحدها.
7. اختر الدهون غير المشبعة
ينصح التقرير بالتركيز بصورة أكبر على الدهون غير المشبعة بدلًا من الدهون المشبعة والمتحولة.
وتوجد الدهون غير المشبعة في بعض الأطعمة مثل المكسرات والبذور والأسماك، بينما يُنصح بتقليل الأطعمة التي تحتوي على الدهون المتحولة والزيوت المهدرجة جزئيًا، إلى جانب الحد من الإفراط في تناول الأطعمة المقلية والمخبوزات المصنعة.
8. قلل الأطعمة فائقة المعالجة
يمكن أن تحتوي الوجبات الخفيفة والمنتجات فائقة المعالجة على كميات كبيرة من السكر المضاف، مع انخفاض محتواها من الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.
ومن أمثلة الأطعمة التي ينصح التقرير بتقليلها الخبز والأرز الأبيض، والمخبوزات والحلويات، والآيس كريم، والوجبات الخفيفة المصنعة، والعصائر، والمشروبات الغازية والمشروبات الرياضية المحلاة.
ولا يشترط تغيير كل العادات الغذائية مرة واحدة، بل يمكن البدء بتغييرات تدريجية قابلة للاستمرار.
9. اجعل الماء الخيار الأساسي للمشروبات
تُعد المشروبات السكرية من مصادر السكر التي قد لا ينتبه الشخص إلى كميتها اليومية، خاصة عند تناولها بشكل متكرر.
لذلك يمكن الاعتماد على الماء كمشروب أساسي، بينما يمكن اختيار الشاي غير المحلى أو الماء المنكه طبيعيًا بالليمون كبدائل لا تحتوي على سكر مضاف.
10. اجمع بين النظام الغذائي والنشاط البدني
لا يعتمد التعامل مع مقدمات السكري على الطعام وحده، فقلة الحركة ترتبط بمقاومة الإنسولين، بينما يساعد النشاط البدني العضلات على استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة.
ومع الانتظام في الحركة، يمكن أن تتحسن حساسية الجسم للإنسولين والاستفادة من الجلوكوز.
ويشير التقرير إلى أهمية ممارسة النشاط البدني بانتظام، مع اختيار أنشطة مناسبة لقدرات الشخص، مثل المشي والسباحة وركوب الدراجات وتمارين القوة والأنشطة الرياضية المختلفة.
هل يمكن تحسين مقدمات السكري؟
يمكن أن يؤدي تحسين جودة النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني إلى تحسين التحكم في مستويات السكر وتقليل احتمالية تطور مقدمات السكري إلى داء السكري من النوع الثاني.
لكن لا يوجد نظام غذائي واحد مناسب للجميع، كما أن الاحتياجات الغذائية تختلف وفق العمر والحالة الصحية والأدوية ومستويات السكر وعوامل الخطر الأخرى.
لذلك، من الأفضل مناقشة نتائج التحاليل والخطة الغذائية المناسبة مع الطبيب أو أخصائي التغذية، بدلًا من اتباع حمية شديدة التقييد من تلقاء النفس.
هل نظام الكيتو مناسب لمقدمات السكري؟
لا توجد نسبة محددة من الكربوهيدرات أو البروتين أو الدهون يمكن اعتبارها الحل الوحيد لمنع تطور مقدمات السكري.
وبدلًا من التركيز على منع مجموعة غذائية كاملة، يمكن إعطاء الأولوية للأطعمة الكاملة والخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الغنية بالألياف ومصادر البروتين المناسبة، مع تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة.كما أن أي نظام غذائي شديد التقييد ينبغي مناقشته مع مختص، خصوصًا إذا كان الشخص يتناول أدوية تؤثر في مستوى السكر.



