خبراء الأمن السيبراني: كلمة مرور واحدة قد تفتح كل أبوابك للقراصنة
يطلق خبراء الأمن السيبراني في وقت تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، وتتزايد فيه الهجمات الإلكترونية حول العالم، تحذيرات متجددة من عادة شائعة بين المستخدمين، تتمثل في إعادة استخدام كلمة المرور نفسها عبر أكثر من موقع أو تطبيق، مؤكدين أن هذا السلوك البسيط ظاهريًا قد تكون له عواقب وخيمة على الخصوصية والأمان المالي.
ويوضح مختصون أن الاعتماد على كلمة مرور موحدة يسهّل مهمة القراصنة بشكل كبير، إذ يكفي اختراق موقع واحد فقط حتى يتمكن المهاجم من تجربة بيانات الدخول نفسها على عشرات المنصات الأخرى، مثل البريد الإلكتروني، والحسابات البنكية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وتطبيقات السفر والتسوق الإلكتروني.
وبحسب تقرير حديث، فإن أكثر من 70% من المستخدمين حول العالم يعيدون استخدام كلمة المرور نفسها في حسابات متعددة، وهو ما يصفه خبراء الأمن بـ«القنبلة الموقوتة»، نظرًا لما يحمله من مخاطر جسيمة قد يصعب احتواؤها لاحقًا.
وبالرغم من أن هذه الممارسة تبدو مريحة على المدى القصير، فإنها تجعل المستخدم عرضة لاختراق واسع النطاق، خاصة في ظل استخدام القراصنة لتقنيات متقدمة تعتمد على تجربة بيانات مسربة بشكل آلي على عدد هائل من المواقع في وقت قياسي.
تعديلات خادعة لا توفر حماية
بعض المستخدمين يلجأون إلى ما يعتقدون أنه حل وسط، عبر إضافة رقم أو رمز بسيط إلى نهاية كلمة المرور نفسها، إلا أن خبراء الأمن يحذرون من أن هذه التعديلات يسهل التنبؤ بها، إذ تستطيع برامج الاختراق الحديثة اكتشاف الأنماط المتكررة بسرعة كبيرة، ما يجعل هذا الأسلوب غير فعال ولا يوفر حماية حقيقية.
اقر ايضا: مجلس الأمن السيبراني الإماراتي وسيبكس القابضة يطلقان تقرير الأمن السيبراني لعام 2024
خطوات لتعزيز الأمان الرقمي
ويوصي الخبراء باستخدام مديري كلمات المرور، وهي أدوات متخصصة تقوم بإنشاء كلمات مرور قوية وفريدة لكل حساب وتخزينها بطريقة آمنة، دون الحاجة إلى حفظها ذهنيًا.
ويؤكدون على أهمية تفعيل المصادقة متعددة العوامل، التي تضيف طبقة حماية إضافية من خلال رمز مؤقت أو بصمة الإصبع أو التحقق عبر الهاتف، ما يقلل بشكل كبير من فرص الاختراق حتى في حال تسريب كلمة المرور.
ويشير المختصون إلى أن كلمة المرور الآمنة يجب أن تكون طويلة ومعقدة، ويفضل أن تتجاوز 20 حرفًا، مع استخدام عبارات غير متوقعة تجمع بين أحرف كبيرة وصغيرة وأرقام ورموز.
الاختراق ليس عيبًا
الخبراء يختتمون بالتأكيد على أن الوقوع ضحية للاختراق لا يعني بالضرورة إهمال المستخدم، فالقراصنة يمتلكون أدوات احترافية ومتطورة، مشددين على ضرورة الإبلاغ عن أي حادثة اختراق دون تردد، لما لذلك من دور في الحد من الجرائم الرقمية.
على الرغم من عدم وجود أمان مطلق في العالم الرقمي، فإن تبني سلوكيات صحيحة يقلل المخاطر بشكل كبير ويجعل اختراق الحسابات أكثر صعوبة.




