2025 تكشف تحوّل خريطة السفر السعودي نحو الوجهات الناشئة

شهد السفر الخارجي من المملكة العربية السعودية خلال عام 2025 تحوّلًا لافتًا في توجهات المسافرين، مع تزايد الإقبال على وجهات دولية جديدة خارج المسارات السياحية التقليدية، خصوصًا في آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية.
ويُظهر تحليل لاستخدام شرائح الاتصال الإلكترونية (eSIM) الخاصة بالمسافرين السعوديين الصادر عن شركة Airalo، والذي يغطي الفترة من نوفمبر 2024 حتى أكتوبر 2025، نموًا سنويًا ملحوظًا في عدد من الوجهات الناشئة، من بينها فيتنام ولبنان وليتوانيا وأوغندا، ما يعكس تغيرًا واضحًا في تفضيلات السفر لدى السعوديين خلال عام 2025.
ورغم استمرار الوجهات الأوروبية وتركيا في استقطاب أعداد كبيرة من المسافرين، تشير البيانات إلى تنامي ثقة المسافر السعودي في استكشاف وجهات أقل تقليدية، في دلالة على تغير أنماط الحياة وازدياد الانفتاح على العالم.
وقال أحمد الفقي، المدير الإقليمي لشركة Airalo:
«كشف عام 2025 عن مسافر سعودي أكثر وعيًا بالعالم وأكثر انفتاحًا على اكتشاف ثقافات جديدة. نلاحظ اهتمامًا متزايدًا بالوجهات التي تقدم تجارب أصيلة وعمقًا ثقافيًا، وهو ما يعكس تطورًا حقيقيًا في طريقة تعامل السعوديين مع السفر الدولي».
تحولات اجتماعية تعيد تشكيل أنماط السفر
يتماشى التوجه نحو الوجهات الناشئة مع التحولات الاجتماعية ونمط الحياة المتغير في المملكة العربية السعودية. فمع ازدياد سهولة السفر الدولي وتكراره خلال عام 2025، أصبح المسافرون السعوديون أكثر تنوعًا في اختياراتهم، مع تركيز أكبر على التجارب الثرية والمرونة أثناء السفر.
وقد برزت دول في جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية كخيارات مفضلة، مدفوعة بغناها الثقافي، وتكلفة السفر التنافسية، وارتفاع حضورها على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تحسّن الوصول إلى خدمات الاتصال الرقمية الموثوقة أثناء التواجد خارج البلاد.
الاتصال الرقمي… عنصر أساسي في تجربة السفر
ومع توسّع خريطة الوجهات التي يقصدها السعوديون، أصبح الاتصال الموثوق بالإنترنت عنصرًا أساسيًا في تجربة السفر، خصوصًا في الأسواق الجديدة وغير المألوفة. إذ يسهّل الاتصال التنقل والتواصل والوصول إلى الخدمات الرقمية المختلفة، ما يعزز شعور الثقة لدى المسافرين.
وأضاف الفقي:
«سواء كان السفر بدافع الترفيه أو الاستكشاف، يمنح الاتصال الرقمي المسافرين راحة البال. فهو يتيح لهم التركيز على التجربة نفسها، مع الاطمئنان إلى إمكانية البقاء على اتصال أينما كانت وجهتهم».
نظرة إلى ما بعد 2025
ومع استمرار نمو السفر الخارجي من المملكة، يُتوقع أن تلعب الوجهات الناشئة دورًا أكبر في تشكيل أنماط السفر خلال السنوات المقبلة. ويعكس هذا التوجه مسافرًا سعوديًا أكثر عالمية، وأكثر اعتمادًا على الحلول الرقمية، وأكثر شغفًا بالتفاعل مع العالم خارج المسارات السياحية التقليدية.


