تكنولوجيا

علماء يرصدون سر إبرة النحلة.. كيف تواصل ضخ السم بعد انفصالها عن جسمها؟

في مشهد يكشف عن آلية دقيقة فى عالم الحشرات، نجح علماء أستراليون في تصوير إبرة نحلة العسل أثناء ضخ السم، ليكشف سر استمرارها فى العمل حتى بعد انفصالها عن جسم النحلة، فى اكتشاف يفتح الباب أمام الاستفادة من هذه الآلية الطبيعية فى تطوير تقنيات طبية مستقبلية.

لقطة مقربة

وبحسب صحيفة نيويورك بوست، تُظهر لقطة مقربة للحظة التي تنتزع فيها نحلة إبرتَها من جسد الضحية، تاركةً إياها مغروزةً لتستمر فى ضخ السم، ب وتكشف لقطات الفيديو عالية السرعة، التي التُقطت بمعدل 100 إلى 300 إطار فى الثانية، كيف تنغرس تلك الأداة الصغيرة الشبيهة بالرمح فى الأنسجة، بينما تقوم مضخات دقيقة بضخ تدفق مستمرٍ من السم.

آلية معقدة

وأفاد التقرير، قام علماء من جامعة ماكواري في أستراليا بإعداد لقطاتهم البحثية من خلال جعل نحلة تلدغ مادة هلامية شفافة تحاكي اللحم البشري حتى يتمكنوا من رؤية  لأول مرة كيف تستمر الآلية الداخلية المعقدة في العمل حتى بعد طيران الحشرة بعيدًا.

كيف تضخ الإبرة السم بمفردها؟
 

وأشار التقرير، كشف التصوير أن الإبرة تحتوي على آلية ضخ معقدة تعتمد على جزأين متحركين يشبهان المكابس، يعملان في اتجاهين متعاكسين داخل حجرة صغيرة، بما يسمح بدفع السم بصورة متتابعة إلى موضع اللسع كما تحتوي الإبرة على أجزاء مسننة تساعدها على التوغل في الأنسجة مع استمرار الحركة، وهو ما يفسر قدرتها على مواصلة أداء مهمتها حتى بعد انفصالها عن النحلة وتعتمد التجربة على استخدام مادة هلامية شفافة تحاكي الجلد البشري، ما أتاح للباحثين متابعة حركة الإبرة وآلية ضخ السم بتفاصيل لم تكن واضحة من قبل.

إبرة بطول مليمترين بصفين من الشفرات

وأفاد التقرير، فعلى عكس الإبرة العادية، زُوِّدت إبرة نحلة العسل لتي يبلغ طولها مليمترين فقط بصفين من الشفرات الصغيرة المسننة، تشبه في شكلها أسنان المنشار، ومجهزة بزوائد مدببة تتجه نحو الخارج، وتتصل بكل واحدة من هذه الشفرات صمامةٌ تقع داخل حجرة الضخ؛ حيث تعمل الشفرات بالتناوب عبر نظام من المسارات، فتقبض على الأنسجة وتسحب الإبرة إلى عمق أكبر داخل الجلد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى