مؤسسة مريم لمكافحة السرطان ..قصة حياة

تستعد مؤسسة مريم للمشاركة في حملة “أكوبر أزهر” مطلع شهر أكتوبر المقبل، للتوعية بأهمية الفحص المبكر والتوعية بخطورة مرضى السرطان، بخاصة أن 95 في المئة من مرضى سرطان الثدي يتم شفاؤهم في الكشف المبكر.
مصطلحات شعبية تصف السرطان بالمرض العاطل أو الخبيث، ولكنه بالنهاية مرض يحتاج علاجاً، يسهم الكشف المبكر بنسبة عالية بالشفاء، لكن التأخير ربما ينهي حياة الإنسان.
مريم الصغيرة التي سميت المؤسسة باسمها توفيت بعمر ثمانية أعوام قبل 16 عاماً، وبعدها منحت “مريم” الحياة لألوف المرضى حول العالم، فالطفلة توفيت في مستشفى مايو كلينك في أميركا عام ٢٠٠٤بعد صراع مع السرطان إستمر ثلاثة أعوام، كانت تتعالج طوال الفترة في مستشفى “رمبام” في مدينة حيفا.
ولشح المصادر لعلاج الطفلة، والحال كذلك لمئات العائلات، تأسست مؤسسة مريم بعد رحيل الطفلة، لتمنح الأمل بالشفاء للناس في فلسطين وحول العالم، بخاصة أن مؤسسات كثيرة تبنت ذات المشروع الإنساني،
شقيق مريم محمد حامد من قرية سلواد في رام الله، بعد وفاة شقيقته مريم، تقدم بطلب للجهات الاسرائيلية كونه يعيش في مدينة الناصرة، للحصول على ترخيص لافتتاح مؤسسة مريم، لكنه تم رفضه لأن عمره كان 18 عاماً، وبعمر 21 نجح في ترخيص المؤسسة والبدء بحزمة أعمال إنسانية منها
برنامج “مريم جو” الذي يسمح لطلاب الجامعات مرافقة مرضى السرطان سبعة ساعات أسبوعياً، ومسادتهم بمنحة دراسية في جامعتهم، وتم إطلاق صندوق مريم لمواصلة العطاء، مكتبة مريم التي توفر نسخ مترجمة من الكتب العبرية إلى العربية، مسرح مريم، مريم غزة التي تهتم بمرضان السرطان في القطاع.
ومحل مريم لبيع منتجات مريم، وكل الموارد مخصصة للمشاريع الخيرية لعلاج السرطان ضمن مشاريع المؤسسة، كما أن لكل برنامج مدير مستقل يشرف على الأنشطة الخاصة بقسمه.

وأوضح مدير مؤسسة مريم محمد حامد في محاضرته “رحلة حياة”، أن غياب مؤسسة فلسطينية لعلاج السرطان، وصعولة الحصول على تصاريح للعلاج بالداخل، كانت حافزاً لتأسيس “مريم”، بخاصة لأهلنا في غزة الذين معظمهم مرفوض أمنياً لمرافقة المريض، وبحض الأحيان يرافق المريض جارهم أو قريبهم حين يتعذر على الأسرة الحصول على تصريح.
وبين أن كانت الصعوبة كانت تكمن كيف نخبر أن طفلهم توفي في المستشفى بالداخل، أو حتى حيت تماثله للشفاء، لا نجد طريقة لنزف الخبر السعيد لأهله، مشيراً إلى أن الفلسطيني يتنفس السياسة رغم عنه، حين التعامل مع التصاريح والموافقات والرفض الامني.
وقال: “لدى مؤسسة مريم أصدقاء وفرق متعاونمنهم 250 طبيباً حول العالم، 250 متطوعاً، 250 سفيراً لمرضى السرطان لمؤسسة مريم، إضافة لألوف الأشخاص المؤمنين برسالة المؤسسة”، مبيناً أن الإبادة في غزة قلصت دور المؤسسة في الوصول إلى المرضى.
ولفت إلى أن فريق مريم ينفذ 100 محاضرة شهرياً، يتم خلال تلك الأنشطة تسجيل أرقام المرضى وفحصهم مجاناً، ومتابعة من يتبين وجود بوادر مرض، كما كانت “مريم” السباقة في إطلاق نشاط “أكتوبر زهر” في مدينة جنين عام 2011، وما زلنا نواصل الأنشطة الزهرية في شهر أكتوبر كل عام، بإطلاق الوشاحات والأضواء الزهرية في عدد من المناطق.



