التشخيص الذاتي عبر الإنترنت يقضي على حياتك
في السنوات الأخيرة أصبح اللجوء إلى عالم الإنترنت للبحث عن معلومة هو الطريق الأسهل والأسرع وبعد ظهور الذكاء الاصطناعي أصبح كل شئ متاح حتى المعلومة الطبية، لكن استخدام هذه المعلومات للتشخيص الذاتي قد يكون محفوفًا بالمخاطر، وبحسب موقع Very Well Health، تشير الدراسات إلى أن أكثر من 80% من البالغين في الولايات المتحدة يبحثون عن أعراضهم على الإنترنت، إلا أن جودة المصادر تتفاوت بشكل كبير، وبعضها قد يكون مضللاً تمامًا، حتى الأطباء أحيانًا يجدون صعوبة في تشخيص بعض الحالات فقط بناءً على الأعراض، ما يزيد احتمالية الأخطاء عند التشخيص الذاتي.
أبرز المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الإنترنت
- اليقين المفرط بشأن المرض
- الخوف غير المبرر
- إجراء فحوص غير ضرورية
- الاعتماد على مصادر غير موثوقة
- الانجراف وراء علاجات غير مثبتة علميًا قد تسبب آثارًا جانبية
لا يقتصر الأمر على الأمراض الجسدية، بل يشمل الصحة النفسية أيضًا. دراسة جامعية شملت أكثر من 2000 طالب أظهرت أن من يشخصون أنفسهم بالاكتئاب أو القلق أو اضطرابات أخرى أكثر عرضة للتشخيص الخاطئ بخمس إلى إحدى عشرة مرة مقارنة بالتشخيص الصحيح، ويعود لجوء الشباب إلى الإنترنت بدلاً من زيارة الطبيب غالبًا إلى الوصمة الاجتماعية المحيطة بالصحة النفسية.
اقرا ايضا: كيف تمنع الذكاء الاصطناعي من استغلال صوتك؟
استخدام الذكاء الاصطناعي
وفي وقت سابق حذرت منظمة الصحة العالمية فى أوروبا من أن الزيادة السريعة فى استخدام الذكاء الاصطناعى فى مجال الرعاية الصحية تحدث دون وجود شبكات الأمان القانونية الأساسية اللازمة لحماية المرضى والعاملين فى مجال الصحة.
وأشار المدير الإقليمى لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة أوروبا، الدكتور هانز هنرى كلوج، إلى أنه بينما أصبح الذكاء الاصطناعى حقيقة واقعة لملايين العاملين فى مجال الصحة والمرضى فى جميع أنحاء المنطقة الأوروبية، فإنه «بدون استراتيجيات واضحة، وخصوصية البيانات، والحواجز القانونية، والاستثمار فى محو أمية الذكاء الاصطناعى، فإننا نخاطر بتعميق أوجه عدم المساواة بدلا من الحد منها».
وأظهر التقرير أن الاستعداد لا يزال غير متكافئ ومجزأ، حيث إن 4 دول فقط فى منطقة أوروبا لديها استراتيجية وطنية مخصصة للذكاء الاصطناعى فى مجال الصحة، و7 دول أخرى تعمل على تطوير واحدة، من إجمالى 50 دولة شملها التقرير فى منطقة أوروبا.
الاعتماد على مواقع إلكترونية موثوقة
ولتجنب الأخطاء، ينصح الخبراء بالاعتماد على مواقع إلكترونية موثوقة، مثل المراكز الطبية الجامعية، والمنظمات الصحية المعروفة، مع التحقق من المراجع وتواريخ النشر. كما يجب استخدام الإنترنت لتوسيع المعرفة وتوجيه النقاش مع الطبيب، وليس لتحديد التشخيص أو العلاج بمفردك.




