طريقة عمل «سكرين» الموبايل؟ هل تحميه فعلا وهل تؤثر على اللمس؟
رغم وجود آراء تؤكد أن الهواتف الحديثة لم تعد بحاجة فعلية إلى واقي شاشة، لا يزال الكثير من المستخدمين يعتمدون عليه لحماية شاشاتهم، وأظهر استطلاع حديث أجرته منصة Android Authority، بمشاركة أكثر من 5 آلاف شخص، أن نحو 64% من المشاركين يستخدمون واقي شاشة لهواتفهم، ولفهم أهمية واقي الشاشة، من المفيد معرفة الطريقة التي يعمل بها لحماية الهاتف، وكذلك السبب الذي يجعل شاشة اللمس تستمر في العمل بصورة طبيعية رغم وجود طبقة إضافية فوقها.
طبقة حماية تمتص الصدمات
واقي الشاشة عبارة عن طبقة رقيقة من البلاستيك أو الزجاج تُثبت فوق الزجاج المقوى الخاص بشاشة الهاتف، ويُفترض أن تتطابق أبعاده مع مساحة الشاشة لتوفير أكبر قدر ممكن من التغطية، وتتمثل مهمته الأساسية في العمل كحاجز يحمي شاشة الهاتف الأصلية من الخدوش والكسور والصدمات، فعند تعرض الهاتف لسقوط أو اصطدام، يمكن لواقي الشاشة أن يمتص جزءًا من قوة الصدمة، بحيث يتضرر هو بدلًا من الشاشة الأصلية، وفي حالة تعرض الواقي للكسر أو الخدوش، يمكن إزالته واستبداله بآخر بتكلفة منخفضة نسبيًا، بدلًا من تحمل تكلفة استبدال شاشة الهاتف بالكامل.
لماذا تختلف أنواع واقيات الشاشة؟
تتكون بعض واقيات الشاشة الزجاجية عالية الجودة من عدة طبقات، يؤدي كل منها وظيفة مختلفة، فالطبقة الخارجية تساعد على مقاومة الزيوت وبصمات الأصابع، بينما توفر طبقة الزجاج المقوى الصلابة اللازمة لمقاومة الخدوش وامتصاص الصدمات. كما تحتوي بعض التصميمات على طبقة لاصقة خلف الزجاج تساعد على إبقائه في مكانه حتى في حالة تعرضه للكسر، أما واقيات الشاشة البلاستيكية، فتختلف قدرتها على الحماية بحسب المادة المستخدمة، ويتميز PET بمقاومة جيدة للخدوش، لكنه يوفر حماية محدودة للغاية ضد الصدمات، في المقابل، يتمتع TPU بقدرة أفضل على مقاومة الصدمات مقارنة بـPET، لكنه يظل أقل متانة من الزجاج.
كيف تعمل شاشة اللمس رغم وجود الواقي؟
قد يبدو منطقيًا أن إضافة طبقة فوق الشاشة، خصوصًا إذا كانت سميكة، يمكن أن تؤثر على حساسية اللمس. لكن الهواتف الذكية الحديثة تعتمد في الغالب على شاشات لمس سعوية، وهي مغطاة بمادة موصلة للكهرباء، وتكتشف الشاشة التغيرات في المجال الكهروستاتيكي التي تحدث عندما يلمس إصبع المستخدم سطحها، وهو ما يسمح بتحديد مكان اللمس بدقة، إلى جانب دعم الإيماءات التي تعتمد على لمس الشاشة بأكثر من إصبع في الوقت نفسه، وبالتالي، فإن وجود واقي شاشة عالي الجودة ومثبت بطريقة صحيحة لا يفترض أن يؤثر بصورة ملحوظة على استجابة الشاشة للمس.
الفقاعات والأتربة قد تكون المشكلة الحقيقية
المشكلة لا تكون دائمًا في وجود واقي الشاشة نفسه، وإنما في طريقة تركيبه، فوجود فقاعات هواء أو ذرات غبار بين الواقي والشاشة قد يؤثر على أداء اللمس. كما أن بعض الواقيات السميكة متعددة الطبقات يمكن أن تسبب تأخرًا طفيفًا في استجابة الشاشة، حتى عندما تكون جودتها مرتفعة ومثبتة بشكل صحيح، وتختلف سماكة الواقيات بشكل كبير؛ فقد يصل سمك بعض الواقيات الزجاجية إلى نحو 0.5 ملليمتر، في حين قد يبلغ سمك بعض الواقيات البلاستيكية حوالي 0.1 ملليمتر فقط.
وعادةً ما تسبب الواقيات الرقيقة تأخرًا أقل في الاستجابة، ولذلك، إذا كان المستخدم يفضل واقيًا زجاجيًا سميكًا للحماية من الصدمات، فمن الأفضل اختيار منتج متوافق مع طراز الهاتف نفسه لتقليل احتمالات التأثير على حساسية اللمس.




