تقرير: انقسام حاد حول الذكاء الاصطناعي في الهواتف
يتزايد الجدل حول دور الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية، مع انقسام واضح بين المستخدمين بشأن كيفية الاستفادة منه، في وقت تقود فيه “غوغل” هذا التوجه عبر هواتفها بيكسل 10.
أغلبية تفضل الذكاء المفيد
وفق استطلاع حديث، أيد نحو 53% من المشاركين نهج “غوغل” في دمج الذكاء الاصطناعي، والذي يركز على تقديم ميزات عملية توفر الوقت وتسهّل الاستخدام اليومي، مثل تنظيم المهام والردود الذكية.
في المقابل، كشف الاستطلاع عن مفارقة لافتة، إذ قال نحو 34% من المستخدمين إنهم لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي على هواتفهم إطلاقًا، ما يعكس فجوة واضحة في تقبّل هذه التقنية، بحسب تقرير نشره موقع “phonearena” واطلعت عليه “العربية Business”.
استخدام محدود خارج الهاتف
حوالي 12% من المشاركين أشاروا إلى أنهم لا يفضلون استخدام الذكاء الاصطناعي على الهاتف، لكنهم يعتمدون عليه في منصات وأجهزة أخرى، مثل الحواسيب أو التطبيقات المتخصصة.
اقرا ايضا: كيف يرسم الذكاء الاصطناعي مستقبل الموسيقى؟
“أبل” في ذيل التفضيلات
أما نهج “أبل” فجاء في المرتبة الأخيرة، بنسبة تقل عن 1.5%، حيث يرى البعض أن ميزاته الحالية تميل إلى الترفيه أكثر من الفائدة العملية، رغم التوقعات بتحسينات قادمة مع iOS 27 وتطوير المساعد الصوتي Siri.
بين فائدة حقيقية ورفض كامل
يعكس هذا الانقسام اتجاهين متناقضين:
– فئة ترى في الذكاء الاصطناعي أداة لزيادة الإنتاجية وتبسيط الحياة.
– وأخرى ترفض تدخله في تجربة الهاتف بشكل كامل.
هذا التباين يضع شركات التقنية أمام تحدٍ كبير، يتمثل في تقديم ميزات مرنة تتيح للمستخدم التحكم الكامل، بما في ذلك إمكانية تعطيل الذكاء الاصطناعي بسهولة.
التقنية لم تنضج بعد
ورغم الاستثمارات الضخمة عالميًا في هذا المجال، لا يزال كثيرون يرون أن الذكاء الاصطناعي على الهواتف لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب، خصوصًا كمساعد رقمي قادر على فهم المستخدم وتنفيذ أوامره بدقة.
في المحصلة، يبدو أن مستقبل الذكاء الاصطناعي في الهواتف لن يُحسم قريبًا، إذ يتأرجح بين وعود كبيرة لم تتحقق بالكامل بعد، ومستخدمين لم يقتنعوا بجدواه حتى الآن.




